العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

الفيتنامية كيم فوك في جولة لمساعدة الأطفال ضحايا الحروب

صورتها وهي طفلة تبكي عارية عام 1972 تصدرت صحف العالم

Ad Zone 4B

مدريد – وكالات: تزور العاصمة الإسبانية مدريد كيم فوك صاحبة الصورة، التي هزت العالم عام 1972، وكانت آنذاك طفلة تركض عارية فزعة تحت قنابل النابالم في فيتنام، ضمن جولة لها لمساعدة الأطفال ضحايا الحرب، وبهذه المناسبة تحدثت للصحافيين فقالت عن نفسها: «وانتم ترون هذه الصغيرة الفيتنامية التي ظهرت في الصورة باكية آنذاك، إذا وجدتموها الآن باكية، لا تظنوا أنها تبكي من الخوف أو من الألم، انها تبكي من أجل السلام».
وفي 8 حزيران (يونيو) تمر 35 سنة على قصف الطائرات الحربية الاميركية عام 1972 إحدى القرى الفيتنامية، وكان من الممكن ان يمر هذا الحدث عابراً، لكن عدسة فنان استطاعت التقاط صورة هزت العالم، وخلدت تلك الواقعة، اذ استطاع المصور الفيتنامي نيك اوت، الذي صادف وجوده في تلك اللحظة هناك، ان يصور الطفلة الصغيرة كيم فوك وهي تركض عارية. ولا تزال تلك اللحظات تتراءى أمامها.. قالت للصحافيين: «كنا مختبئين، ثم استمع الجنود لأصوات الطائرات فوق المكان، فصرخوا: اركضوا اركضوا، فهرعت أنا مع اخوتي وابناء عمي للخروج، وفي اللحظة التي انتبهت فيها لنفسي بأنني عارية، شعرت بأن جسمي يحترق حروقاً أعجز عن وصفها، وفقدت بسببها الوعيِ».

تقول عن آلامها «قبل تلك الحادثة لم أكن لأعرف ما هو الألم، واقصى ما تعرضت له هو أنني كنت اسقط أحيانا من دراجتي الهوائية. ان قنابل النابالم أسوأ مما كنت أتصور، انه حرق الانسان بالبنزين من داخل جلده. وفي المستشفى كان يُغمى عليَّ كلما أرادوا معالجتي. وفي النهاية لم أمت، كنت طفلة عشقت الحياة».

وبعد خروجها من المستشفى، بقيت تعاني من آثار الحروق، تقول: «كنت أتألم لحظي العاثر، لم استطع ان ارتدي قميصاً قصير الأكمام، كنت أنظر الى ذراعي فأسأل نفسي: لماذا أنا بالذات؟ كنت أعتقد بأنني لن أتزوج، ولن انجب طفلاً، ولكن بمرور الزمن استطعت ان اتجاوز كل ذلك بفضل رعاية الله ورعاية عائلتي».

وعادت كيم فوك إلى المدرسة، وازداد اهتمام الاعلام العالمي بها، وكان الصحافيون يزورونها في الصف لإجراء مقابلات معها، وأكملت دراستها في جامعة هافانا، وهناك تزوجت من الفيتنامي بوي هوي توم، وانجبت منه طفلين، توماس وستيفان.

كيم فوك تدعو الآن الى التسامح ونسيان الماضي، ولكن فكرة التسامح كانت صعبة بالنسبة لها، تقول «ان فكرة التسامح لم يستوعبها عقلي بسهولة، ولكن في النهاية قبلت بها». وفي عام 1996 زارت كيم فوك الولايات المتحدة، وهناك قابلها جون بلامار الطيار الذي قصف قريتها بقنابل النابالم، فتقدم لها للاعتذار منها، تقول: «اقترب مني باكياً وقال لي: هل تسامحيني؟ فرددت عليه: نعم». تعلق بعد ذلك قائلة: «ان التسامح أقوى بكثير من أي سلاح في العالم».

وفي عام 1997 تم تعيينها سفيرة النوايا الحسنة لليونسكو، وتدير في الوقت نفسه جمعية لرعاية أطفال الحرب، وتختتم حديثها: «صورتي هذه (عام 1972) ترمز للحرب، ولكن حياتي ترمز للحب والأمل والتسامح». كل ذلك بفضل عدسة الفنان نيك اوت الذي حصل جزاء لقطته هذه على جائزة Pullitzer عام 1973.

 

 

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.