العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مصر ترفض المساس بحقوقها التاريخية مع السودان في مياه النيل

صرح الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري المصري يوم الاثنين، بأن مصر تعمل جنبا إلى جنب مع دول حوض النيل، للتوصل إلى إطار عمل بشأن استخدام جميع الدول لمياه النهر، لكنها لن تتنازل عن حقوقها التاريخية.

وتمتلك مصر بموجب اتفاقية عام 1929، ثقلا كبيرا في دول حوض النيل، يمنحها الحق في الاعتراض على أي مشروعات تقام على مجرى نهر النيل، يمكن أن تؤثر على حصتها من المياه، التي تصل إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تعتبره دول المنبع نصيب الأسد، من الحجم الكلي لتدفق مياه النهر، الذي يصل إلى حوالي 84 مليار متر مكعب.

إعلان Zone 4

وكانت دول حوض النيل تسعى إلى توزيع جديد، تعتبره أكثر عدالة لمياه النهر، لدعم مشروعات توليد الكهرباء والتنمية الزراعية في هذه الدول الفقيرة، لكن الزراعة في مصر التي تستهلك 83.3 في المئة من حصة مصر من المياه، تجعلها غير قادرة على الاتزام بالاحتياجات المتزايدة للسكان من المياه.

وقال وزير الموارد المائية المصري نصر الدين علام، إنه لا يهم إذا كانت دول حوض النيل الأخرى غير مقتنعة بالحقوق التي حصلت عليها مصر، التي تعتبر أكثر الدول العربية سكانا، من الاتفاقيات السابقة، وأكد للصحفيين على هامش أعمال المجلس الوزارى لدول حوض النيل السابع عشر، الذي انعقد في مدينة الإسكندرية اليوم الأثنين، أنه “لا يهم إذا كانوا غير مقتنعين، إنما المهم أننا مقتنعون”.

وكانت مصر وقعت اتفاقية بشأن حقوقها في مياه النيل، في عام 1929 مع بريطانيا العظمى التي كانت في ذلك الوقت تمثل مستعمراتها في شرق أفريقيا، وتعمل اتفاقية مصر والسودان في عام 1959 كملحق للاتفاقات السابقة، وتعطي مصر 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل كل عام، ولطالما أثارت الاتفاقيتان استياء دول حوض النيل الأخرى، التي دعت إلى تغيير الاتفاقية، وهو ما تقاومه مصر بقوة، مدعومة من السودان.

وعقد وزراء دول حوض النيل اجتماعا في جمهورية الكونجو الديمقراطية في مايو الماضي، لكنه اخفق في تحقيق أي نتائج تذكر، عندما رفضت مصر التوقيع على إطار عمل جديد يحكم نهر النيل، حيث قال علام إن “القضية الرئيسية هي أمن المياه، والحقوق التاريخية لمصر والسودان”.

وقال ديفيد جراي كبير مستشاري المياه في البنك الدولي، في افتتاح المؤتمر إن “أول اتفاقية شاملة لمياه النيل تقترب من الاكتمال، لكن هناك قضية صعبة ينبغي حلها”، ولم يوضح ما يقصده بهذا القول، وأضاف قائلا “إن البنك الدولي لا يملك التدخل أو الضغط على دول الحوض، للوصول إلى اتفاق معين”.

وأكد جراي أن الدول المانحة مستمرة في تقديم دعمها لدول الحوض، رغم أنها ترى أنه من الأفضل أن يكون هناك اتفاق بين الدول الأعضاء، ليتم تنفيذ مشروعات ممكنة، لافتا إلى أن بعضها قد تم إنجازه بالفعل.

وتقع مصر، التي يبلغ تعداد سكانها 77 مليون نسمة، تحت خط فقر المياه، المحدد بألف متر مكعب للفرد سنويا، حيث يصل نصيب الفرد في مصر إلى 800 متر مكعب فقط في العام، وقالت مصر إن حاجتها من المياه ستفوق مواردها في عام 2017.

وتعتمد مصر بشدة على نهر النيل، الذي يزودها بحوالي 87 في المئة من مواردها الكلية، مع قليل من الأمطار والمياه الجوفية.

وقال علام إنه لا يمكن إصلاح كل شيء في يوم واحد، وإن اتفاقية لكل دول الحوض ستحتاج إلى وقت، “وعلينا أن نكون صبورين”، لكنه واثق من انه سيكون هناك حل.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.