العنكبوت الالكتروني
Alankabout - Lebanon news, middle east news, Australia news, world news, breaking news | العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان, أخبار أستراليا, أخبار الوطن العربي, أخبار العالم

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

طريقان إلى الحرب الإهلية!

Ad Zone 4B

سيغادر السفير الفرنسي برونو فوشيه لبنان حاملين كأسين، واحدة من رتبة ضابط أكبر قدمها له الرئيس ميشال عون تقديراً على عذاباته عندنا مع الأبالسة السياسيين الفاسين أو “حماة الفساد” كما يقول عون \، والكأس الثانية من رتبة الرئيس الأكبر الأصدق والأشجع، التي يحمّله إياها كل الشعب اللبناني، الى الرئيس ماكرون،لأنه وقف كسوبرانوا سياسي “وأنا أخجل من قادتكم”، امام إجماع هذا الشعب المدمر كلياً، لذي يتعرض منذ زمن بعيد لخيانة غير مسبوقة من الفساد الوقح والمتوحش الذي تمعن فيه هذه الطبقة السياسية، التي لم يوقظها حتى إنفجار نووي في المرفأ دمر بيروت، ولم يجروء احد من عصاباتها على النزول لمجرد تشييع الضحايا ومواكبة لبنان الوطن الى بوابة جهنم التي بشرنا بها رئيس البلاد!
 
الوسام الأكبر في تاريخ الصراحة والشجاعة ومحبة لبنان، نرفعه نحن  الشعب المذبوح الى الرئيس الفرنسي الذي قفز فوراً الى بيروت المغمسة بالدم والركام والآلام، وحاول بصدق ان يشق طريقاً تُخرج لبنان، من طريق الزوال التي تحدث عنها جان – إيف لودريان، عبر تشكيل “حكومة مهمة” محددة وواضحة لتنفيذ برنامج محدد يرسم طريقاً للمباشرة في الإصلاح ،على ايدي مجموعة وزراء  من خارج شلعة الذئاب السياسية، التي طحنت عظام اللبنانيين ودفعتهم في طريق العوز والموت، ولا تريد ان تتنحى جانباً، لأنها تعرف جيداً ان أي حكومة إختصاصيين من غير السياسيين، سترفع في النهاية الغطاء عن بئر الافاعي، وتكشف كل السرقات والرذائل وأبواب النهب التي لم ولن يشبعوا منها!
 
نعم يا سيادة الرئيس الفرنسي، نحن وان كنا سبقناك من زمان بالإحساس بالعار من قياداتنا السياسية ومنظومة الفاسدين النهابين الوقحين المتوحشين وفاقدي الحس الإنساني، غير انني شخصياً صدقني، أحسست بالخجل العميق والألم المضاعف بعدما جاءت الأدانة على لسانك ومن منبر دولي كبير، واننا كلبنانيين  لنتعرّق خجلاً من ان نكون شلعة لا بل  قطيع ماعز يقوده هؤلاء الرعيان الذبّاحون!
 
لقد تحوّلوا سريعاً وراء الستار، عصابة من المتعاونين الذين سيتضررون من حكومة تبدأ فتح صفحة جديدة خارج كتابهم الأسود، وتمكنوا من تعليق مشنقة لمصطفى اديب الصامت والمهذب، والذي جاء ليؤدي مهمة محددة، وفق برنامج كانوا قد قبلوا به امامك مرتين، ولهذا مضى الرجل تماماً مثل سنونوة دخلت عاصفة انفجارات وسرقات ودماء، فمن أين تأتي الربيع يا ماكرون، من الجحيم الذي نركض ركضاً إليه؟
 
 
يقولون اليوم انهم متمسكون بمبادرتك، وهم تماماً كمن ينفض قميص عثمان، ولكنهم سعداء جداً لأنهم افشلوا حلمنا وخطتك لإقتلاع الذئاب من الحظيرة، وانت عندما تحس بالخجل من المسؤولين عنا، فبماذا ترانا نحسن نحن الشعب المدعوس الذي يتنفس اليأس ويتذوق طعم الموت الذي يقترب سريعاً .
 
والمؤسف جداً يا سيدي ان الذين يقودون القطاراللبناني الى جهنم، لم يتوقفوا عند قولك الواضح : ان لبنان امام خيارين : اما مبادرة إصلاحية تقتلع دولة الفساد العميقة، وإما الذهاب الى الحرب الأهلية، سواء من طريق الجوع والفوضى الأمنية الزاحفة، او من خلال التقاطع الإقليمي والدولي على الساحة اللبنانية .
 
وصدقني انهم لم ولن يتوقفوا ثانية أمام هذا الإنذار الواضح، لأنهم منشغولون بحماية شرف مسؤوليتهم عن انهم صاروا سبباً للخجل الدولي بعد المحلي … غريب فعلاً غريب!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.