العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

وزيرة الإعلام… “نشاط مشبوه” في زمن البطالة!

Ad Zone 4B

يقول الخبر: افتتحت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد، في “بيت بيروت” بالسوديكو، معرض “كلنا لبيروت”.

ينصّ الخبر الثاني على الآتي: أكدت عبد الصمد “أنّنا في وزارة الإعلام، نسعى لوضع كلّ المعلومات بتصرّف الجمهور، وتعيين موظف لتزويد طالب المعلومات بمطلبه، بعد أن صدر المرسوم التطبيقي بالجريدة الرسمية في 8 أيلول 2020 تحت الرقم 6940”. (دقائق تطبيق قانون حق الوصول إلى المعلومات رقم 28 تاريخ 10 شباط 2017).

مهلاً. لكن الخبرين لم يمضِ عليهما أيام قليلة. ما يعني أنهما حصلا خلال فترة تصريف الأعمال حيث يفترض أنّ الوزراء يقومون بالحدّ الأدنى من الأعمال والقرارات، أولاً التزاماً بالقوانين المرعية الإجراء التي تحكم هذه المرحلة الفاصلة، وثانياً احتراماً لمن سيأتي من بعدهم.

الأهم من ذلك، هي الوزيرة نفسها التي سارعت يوم اشتدّ الطوق على حكومة حسان دياب، إلى القفز من السفينة الآيلة للغرق، لتنجو بنفسها قبل الآخرين، ولتحفظ تلك الصورة المشرقة التي نجحت في طبعها داخل أذهان الناس.

الأكيد أنّ عبد الصمد كانت من الوزراء القلائل الذين تركوا أثراً طيباً لدى الرأي العام. دائمة الأناقة، والابتسامة. هدوء يرافق إجاباتها المقتضبة على أسئلة الإعلاميين، التي لا تخلو من الذكاء. في عزّ حكومة حسان دياب، حين كانت الأخيرة تحاول جاهدة حفر جبل الأزمة المالية بإبر خطة اقتصادية، أكلت نصيبها من الضرب من شركائها قبل خصومها. كانت وزيرة الاعلام واحدة من أركان خلية الأزمة الاقتصادية التي كانت تحيط برئيس الحكومة.

أكثر من ذلك، يتردّد أنّه كان لعبد الصمد بصمات في تلك الخلية، وقد شاركت في العديد من الاجتماعات واللقاءات المخصّصة للشأن الاقتصادي نظراً لكونها تحمل ماجستير في إدارة الأعمال، ولها خبرتها في المجال المالي، ما يعني أنّ رئيس الحكومة لم يمانع من توسّع دورها ودائرة حضورها وبصماتها في السراي. ومع ذلك، كانت عبد الصمد أول من قرّر التخلي عن الحكومة.

لكن لجوء عبد الصمد إلى طوق النجاة لم يكن بحدّ ذاته خطوة مدانة، خصوصاً أنّ كلّ المؤشرات كانت تدلّ في تلك اللحظة على أنّ الحكومة بصدد التعرّض لضربات ذوي القربى، وبدت نهايتها قريبة. المفارقة أنّ عبد الصمد لم تنجُ يومها من الانتقادات، من “رفاقها” قبل خصومها، واتُهمت بأنّها سارعت إلى لعب دور البطولة، فقط من باب تعزيز أوراق اعتمادها لدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعدما راحت منذ تعيينها، تتردّد إلى المختارة وكليمنصو، لتحسين علاقتها السياسية مع البيك. ونسجت هنا بعض الروايات عن طموحها للترشّح في الانتخابات النيابية المقبلة على لوائح التقدمي.

لكنّ العين تفتّحت أكثر على نشاط وزيرة الاعلام، بعد استقالتها، إذا ما قورنت بغيرها من وزراء الحكومة المتصدّعة. فعلى سبيل المثال، حاول الوزير المستقيل دميانوس قطار أن يدير ظهره نهائياً للحكومة بحجّة أنه مستقيل، و”ليبحثوا عن وزيري البيئة والشؤون الإدارية بالوكالة ليصرّفوا الأعمال”، وتناسى أنّ مرسوم قبول استقالته لم يصدر كما حصل مع وزير الخارجية ناصيف حتى، ما اضطره إلى العودة لتصريف الأعمال، بحدود ما دون الدنيا.

أما وزيرة الإعلام فتعاطت مع تصريف الأعمال “وكأنّ الشغل ماشي والحكومة باقية”، اذ يتردّد أنها كانت بصدد البحث عن آلية قانونية لتعيين أعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان. ولما بدا أنّ الأمر غير مقبول قانونياً، راحت تفتش عن صيغة تسمح لها بتعيين حارس قضائي.

الفكرة هي أنّ مرحلة تصريف الأعمال تقتضي القيام بما هو ضروري من الأعمال لتسيير المرفق، لإفساح المجال أمام الوزير لتنفيذ رؤيته للوزارة. فكيف يُفهم حرص الوزيرة على تعيين حارس قضائي لتلفزيون لبنان في آخر أيام تصريف الأعمال، وهي التي كان أمامها أسابيع لإنجاز تعيينات التلفزيون؟ اللافت أنّ الوزيرة التي تحمل دكتوراه في القانون تريد أن يكون الحارس القضائي من اختيارها!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.