العنكبوت الالكتروني
Alankabout - Lebanon news, middle east news, Australia news, world news, breaking news | العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان, أخبار أستراليا, أخبار الوطن العربي, أخبار العالم

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

شروط نصرالله المُسبقة تقلص فرص التوصل لتسوية بشأن الحكومة اللبنانية

الأمين العام لحزب الله يقلص من آمال التوصل إلى توافقات بشأن تشكيل الحكومة بعد حديثه عن ضرورة أن يكون الحزب موجودا فيها.

Ad Zone 4B

حاول الأمين العام لحزب الله اللبناني الموالي لإيران، التنصل من مسؤولية فشل تشكيل الحكومة اللبنانية رافضا بذلك اتهامات الرئيس الفرنسي الذي هاجم بشكل عنيف الحزب في وقت سابق، كما تشبث نصرالله برفضه لتشكيل حكومة دون حزبه ما يعمق حجم الخلافات ويصعب من مهمة التوصل إلى تفاهمات بشأن ذلك.

بيروت- تبرأ الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله من الاتهامات الفرنسية الموجهة إليه بأنه عرقل تشكيل حكومة مصطفى أديب، وذلك خلال كلمة بدا فيها الرجل في موقع المدافع عن نفسه بعد أن كان في وقت سابق يخصص كلماته لمواجهة الخصوم والتهجم عليهم.

ولكن ذلك لم يمنع نصرالله من مهاجمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقود جهودا مضنية من أجل المسارعة بتشكيل حكومة في لبنان والشروع في تنفيذ إصلاحات عميقة تنهي الأزمة الاقتصادية التي ترزح تحت وطأتها البلاد.

وقلص نصرالله من آمال التوصل قريبا إلى توافقات بشأن تشكيل الحكومة بعد حديثه عن ضرورة أن يكون حزب الله موجودا فيها ما يعني أن الحزب يرفض حكومة ’’مختصين‘‘ غير حزبية. وشدّد نصرالله خلال كلمة له الثلاثاء على أهمية مشاركة حزب الله في الحكومة. وقال “يجب أن نكون في الحكومة، عبر حزبيين أو غير حزبيين، هذا قابل للنقاش، لحماية ظهر المقاومة”.

وأكد نصرالله أن جماعته الشيعية ترحب بالجهود الفرنسية لمساعدة لبنان، لكن هذا لا يعني أنها ستوافق على أي حكومة أو أن يتصرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مثل حاكم البلاد. وأضاف في الكلمة التي نقلها التلفزيون أن حزب الله المدجج بالسلاح والمدعوم من إيران لا يزال مستعدا للحوار في إطار المبادرة الفرنسية لانتشال البلاد من أزمتها المالية، لكنه دعا إلى مراجعة ما أسماه “السلوك الاستعلائي علينا”، في إشارة صريحة إلى خطاب ماكرون الأخير الذي وجه فيه الكثير من الاتهامات لحزب الله والقادة اللبنانيين.

ووجه ماكرون اللوم للزعماء اللبنانيين لفشلهم في التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة سريعا. وكانت هذه أول خطوة في خطة فرنسية لإطلاق إصلاحات قد تؤدي لتدفق المليارات من الدولارات التي يحتاجها لبنان بشدة.

وقال ماكرون إنه “يخجل” من الساسة اللبنانيين وإن تعثر مبادرته “خيانة”. وتساءل عن الدور الذي لعبته الجماعتان الشيعيتان الرئيسيتان في لبنان، حركة أمل وجماعة حزب الله، في عرقلة تشكيل الحكومة.

وقال نصرالله “عندما تأتي جنابك وتقول إن القوى السياسية كلها ورؤساء المؤسسات الدستورية وكذا وكذا ارتكبوا خيانة وخونة على أي أساس؟ كيف؟ من قال إنهم ارتكبوا خيانة؟ أولا نحن لا نقبل أن تتهمنا وتقول إننا ارتكبنا خيانة… قطعا نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي علينا وعلى كل القوى السياسية في لبنان. لا نقبل لا هذه اللغة ولا هذه الطريقة”.

وأضاف “ما التزمنا بالموافقة على حكومة بأي شكل كان.. نحن رحبنا بالرئيس ماكرون عندما زار لبنان ورحبنا بالمبادرة الفرنسية ولكن لا على أن يكون مدعيا عاما ومحققا وقاضيا ومصدرا للأحكام ووصيا وحاكما وواليا على لبنان”.

واتهم نصرالله رؤساء وزراء لبنان السابقين، بمن فيهم سعد الحريري، بمحاولة استغلال التدخل الفرنسي لتسجيل نقاط سياسية. ووجه لهم اللوم على سعيهم إلى تهميش حزب الله وحلفائه الذين يتمتعون بأغلبية في البرلمان.

وكان رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب قد استقال السبت من مهمته بعد خلافات على الحقائب الوزارية. وكان قد سعى إلى إنهاء سيطرة نفس الفصائل على وزارات بعينها لسنوات، بما في ذلك منصب وزير المالية، الذي سيلعب دورا في وضع خطط لانتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي.

ودفعت الأزمة، وهي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، البلاد إلى نقطة الانهيار مما أدى إلى تراجع حاد لقيمة عملتها. وتصدر ماكرون المشهد بعد الانفجار الضخم الذي وقع في أغسطس الماضي في مرفأ بيروت وأسفر عن مقتل نحو 200 شخص ودمر العاصمة ودفع الحكومة إلى الاستقالة.

وحمل نصرالله بشدة على “الطريقة التي تمّ العمل بها.. والاستقواء الذي مورس‘‘ خلال الأسابيع الماضية، مضيفا “اتهمنا الرئيس ماكرون أننا نخوف العالم، من يتهموننا بالتخويف هم الذين مارسوا سياسة التخويف على الرؤساء والكتل والأحزاب من أجل تمرير تهديدات وعقوبات”.

نصرالله شدد على أهمية مشاركة حزب الله في الحكومة رافضا بذلك فكرة تشكيل حكومة متخصصين غير حزبية

وكان ماكرون قد هاجم بشدة حزب الله قائلا “حزب الله لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه جيشا يحارب اسرائيل وميليشيا في سوريا وحزبا يحظى باحترام في لبنان. عليه أن يثبت أنه يحترم جميع اللبنانيين. وفي الأيام الأخيرة، أظهر بوضوح عكس ذلك”. وأضاف “رغبة حركة أمل وحزب الله كانت عدم القيام بأي تنازل”.

وردت حركة أمل على الرئيس الفرنسي وهي التي كانت قد اختارت آخر وزير مالية بأنها تحترم دور ماكرون لكنها تستغرب اتهاماته بأنها تسببت في انهيار محادثات تشكيل حكومة جديدة. ورد رؤساء حكومات لبنان السابقون على مزاعم نصرالله باتهامه بغض الطرف عن المساعي التي بذلها أديب من أجل تشكيل حكومته.

وقال رؤساء الوزراء السابقون وهم، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، وتمام سلام في بيان أن “من المؤسف أن يجتنب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الحقيقة إلى هذه الدرجة في الرواية التي ساقها بشأن المساعي التي قام بها الرئيس مصطفى أديب ​​ في محاولة تشكيل حكومة إنقاذية والأسباب التي أدت إلى فشلها”.

وشددوا على أن “المبادرة الفرنسية، التي شكلت الفرصة الوحيدة لمحاولة وقف انهيار لبنان ​، بنيت على ضرورة تعليق كل ما يمت الى السياسة الداخلية التقليدية، ومسألة تنافس الكتل والأحزاب، لأشهر معدودة بحيث تتفق الكتل النيابية الرئيسية على حكومة إنقاذ مصغرة من الاختصاصيين الأكْفاء لا تسميهم الأحزاب، لتنفيذ برنامج إصلاحي اقتصادي مالي ونقدي وإداري بحت، مفصل في خطواته للأشهر الثلاثة الاولى، لفتح المجال أمام البدء باستعادة الثقة وعودة التمويل الخارجي للبلد”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.