العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أستراليا: امبراطورية “عبيد” و أحد قضاة محكمة فدرالية وصف شريك عبيد “والي وهبة” بالشخص “عديم الأمانة” و “السيء”.

سيدني, استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – بنيت فلسفة البيزنس عند الوزير العمالي الأسبق بولاية نيو ساوث ويلز إيدي عبيد على تصريحات تفوه بها ذات يوم، حينما قال: ” أعول خمسة أبناء وأربع بنات، لذا يجب أن أسهر لأجلب الدولارات”.

وتحقق اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في وقائع فساد يشتبه بضلوع عبيد في ارتكابها في رحلة تكوين امبراطوريه العائلة الاقتصادية.

إعلان Zone 4

لقد بدأ توسع عائلة عبيد في أبريل 1999 عندما تم تصعيده داخل حكومة نيو ساوث ويلز بقيادة بوب كار، وهو ما مكن عبيد من السيطرة واستخدام النفوذ، وهي أمور لم تكن متاحة له بالشكل الذي يتوافق مع شخصيته، عندما كان يشغل دورا في المقاعد الخلفية لحزب العمال بالولاية.

لقد أدخله بوب كار ” داخل الخيمة” بعد أن كان خارجها، لكنه استغل ذلك وبدأ في ممارسة دور ” صانع المشاكل” بحسب وصف أحد أنصار بوب كار آنذاك.

ولد ايدي عبيد (69 سنة) في قرية متريت بشمال لبنان، وهو متهم باستخدام معلومات داخلية أمدها له وزير التعدين الأسبق بالولاية بشأن رخصات استكشاف الفحم في “بيلونغ فالي” لتحقيق أرباح طائلة، أشارت تحقيقات اللجنة إلى أنها قاربت على 100 مليون دولار.

وكان مفوض اللجنة ديفيد ايب قد قام بمقاطعة الشاهد موريس ليما رئيس حكومة نيو ساوث ويلز الأسبق ليسأله سؤالا يشغل بال المواطنين العاديين في نيو ساوث ويلز حينما قال : ” أنا لا أفهم حقيقة من منح الحق لـ جو تريبودي وايدي عبيد لمحاولة التأثير عليك، لقد كان عبيد مجرد عضو برلمان في المقاعد الخلفية، أليس كذلك؟”.

ولكن الإجابة هي أن عبيد لم يكن مجرد عضو مقاعد خلفية عادي، لكنه عمد إلى تحقيق دور قيادي له ، يتيح له الهيمنة على أصوات التكتل المهيمن داخل المجمع الانتخابي لحزب العمال بالولاية، وبحسب تعبير ليما امتلك عبيد ” قوة الأعداد” بمعنى قدرته على حشد كتلة كبيرة من الأصوات لصالح أو ضد أي شخص، حيث كان التكتل اليميني المسمى Terrigals يشكل قوة تأثيرية هائلة تؤثر على قرارات الحزب، لذا كان أعضاء البرلمان العماليون بالولاية يتهافتون للانضمام لهذا التكتل، بحسب إجابة موريس ليما.

وكان وزراء عماليون سابقون بالولاية قد أخبروا “فيرفاكس” في وقت سابق أن كل من تريبودي وعبيد كانا يمثلان تهديدا لهم، وورقة ضغط داخل أروقة الحزب، بسبب التيار اليميني الذي كانا يتزعمانه.

وفي تسعينيات القرن المنصرم، أطلق الفصيل اليميني داخل حزب العمال بالولاية حملة لجذب المزيد من الأشخاص للانضمام للحزب في كل من ” ايلاوارا” و” جنوب غرب سيدني”، وبالفعل انضم نحو 8000 شخص للحزب في الفترة بين فبراير-ديسمبر عام 1996، بنسبة تناهز 30% من العدد الكلي لأعضاء الحزب بالولاية، ولم يكن العديد من هؤلاء أعضاء حقيقيون، بل كانوا مجرد أوراق ضغط .

وأشار موريس ليما وناثان ريس رئيسا حكومة الولاية السابقين في شهادتيهما أمام اللجنة إلى أن الانضمام للتيار اليمينيTerrigals الذي كان يتزعمه عبيد وتريبولي كان بمثابة شرط ضروري للحصول على حقيبة وزارية، لدرجة أن ريس أخبر اللجنة أنه عقب فقدانه لمنصب رئيس الحكومة، كانت رغبة كريستينا كينالي رئيسة الحكومة التالية في الاستعانة به لقيادة حقيبة وزارية في حكومتها، لكنه رفض لضغط من تيار عبيد.

وجاء اختيار عبيد ليتقلد حقيبة وزارة المعادن والثروة السمكية ليدخل التوجس والتوتر في نفوس العديد من رفاقه العماليين بسبب السمعة غير الطيبة التي اكتسبها.

في عام 1988، قبل أن يدخل عبيد البرلمان، تردد أن عبيد قام بالضغط على بوب كار الذي كان وزيرا للبيئة آنذاك بشأن مشروع له يتعلق بالتزلج في Perisher Valley.

وخلال الأسبوع الذي انضم فيه عبيد للبرلمان قام بشراء منزل في “كلوفيلي” يوم الأربعاء، وباعه يوم الخميس آنذاك لوزارة الإسكان محققا ربحا بلغ 300 ألف دولار.

كما قام عبيد في أبريل 1999 بشراء منزل ضخم المساحة في ” هانترز هيل “كان قد تم بناؤه عام 1850، كمقر لإقامة القنصل الفرنسي على مساحة 4200 متر مربع، وابتاعه عبيد مقابل 2.9 مليون دولار، ويقدر قيمته الآن بما يزيد عن 10 مليون دولار.

وكان عبيد قد أخبر اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد إن حياة الرفاهية والبذخ التي يحياها ترجع لامتلاكه وفرة من المال قبل دخوله أساسا غمار السياسة، ولكن ما يقوله عبيد ليس صحيحا لأن الواقع هو أنه كان متعثرا ماليا قبل دخوله حلبة السياسة ، والدليل أنه في عام 1992، عندما أصبح عبيد عضوا بالبرلمان، شطب بنك ” ايه ان زد ” 3.2 مليون دولار قيمة مديونات على عبيد وشركاته، وبعد أن تم تعيين عبيد وزيرا للتعدين والثروة السمكية قام بتعيين مدير تنفيذي ببنك ايه ان زد في “هيئة تعويضات تعدين الفحم بنيو ساوث ويلز”

وبالرغم من قيام بنك ” ايه ان زد” بشطب تلك المديونيات على عبيد استمر تعثره المالي ففي عام 1994 فشلت استثمارات لعبيد بلغت قيمتها 5.2 مليون دولار في “بانكستاون”، حتى أن مجلس بلدية بانكستاون بدأ في إجراءات قانونية ضد شركة عبيد، بسبب مستحقات لم يتم دفعها.

وكان شريك عبيد يدعى ” والي وهبة ” الذي وصفه أحد قضاة محكمة فدرالية ذات يوم بالشخص ” عديم الأمانة” و ” السيء”.

ولكن الحظ وقف إلى جانب عبيد وشريكه عندما قام ” ناشيونال أستراليا بنك” بشطب 2.5 مليون دولار من ديون عبيد، وقام الشريكان ببيع موقف سيارات مقابل 1.1 مليون دولار في محاولة لتخفيض الديون المستحقة لدى البنك.

وفي سبتمبر من ذات العام، قامت شركة تدعى ” داكمينت” بعرض بتسوية ديون عبيد، وكشفت وثائق حصلت عليها فير فاكس ميديا أن رقم الاتصال المباشر للشركة مع البنك كان هو ذات رقم عبيد المباشر في البرلمان، كما أن أحد مديري شركة ” داكمينت” كان أنور حرب الذي كان رئيسا لتحرير صحيفة تدعي ” التلغراف” تملكها عائلة عبيد.

وعانت تلك الصحيفة من حظ عسر حيث احترق مقرها عام 1983 في ماركفيل، كما طال حريق مقرها الجديد في ماركفيل أيضا عام 1992.

كما ظهر تعثر عبيد المالي في عجزه عن توفير 2 مليون دولار ضمن مشروع Offset Alpine على الرغم من انضمام نجله بول لمجلس إدارة المؤسسة، وبحسب تصريحات عبيد لـ ” فيرفاكس ميديا” حين قال: ” بول انضم لمجلس الإدارة لكنني لم أكن قادرا على توفير 2 مليون دولار ، ولذا قمنا ببيع أسهم عبيد في الشركة، وترك بول مجلس الإدارة”.

كما يشير دليل قوي آخر إلى تعثر عبيد المالي، وإلى أن النفوذ السياسي فيما بعد هو من صنع امبراطورية عبيد الاقتصادية، حيث وصف بنك ماكواري عام 1994 الوضع المالي لعبيد بالمعقد.

ودخل ايدي عبيد في معارك مع مؤسسات صحفية مثل حصوله على تعويض 150 ألف دولار من صحيفة الهيرالد حول تقرير نشرته عام 2002 يدعي أن غاري ماكلنتر رئيس Bulldogs Rugby League Club قال إن عبيد طلب رشوة قدرها مليون دولار لتسهيل مرور مشروع Oasis الذي كان مقترحا آنذاك، كما نجحت قضيته ضد ” ايه بي سي ” حول تقرير نشر عام 1992 يتهم عبيد بأنه متهرب من الضرائب.

كما قاضى ايدي عبيد ابن عمه سيد عبيد وشريكه السابق جو خوري مدعيا أنهما وراء محاولة تشويه سمعته بشأن أوضاعه مع مكتب الضرائب الأسترالي.

ولكن بعدها بسنوات قام عبيد بسحب قضايا التشهير ضد كل من ” ايه بي سي” ، و “ابن عمه سيد عبيد” و” شريكه السابق جو خوري”.

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.