العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أستراليا: ايدي عبيد يبني منزل للعائلة في لبنان

Ad Zone 4B

سيدني, استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – ايدي عبيد زبون مثالي. فبعد أن خسر نفوذه الذي مارسه في حكومة نيو ساوث ويلز العمالية السابقة، بدأ يولي اهتماما خاصة نحو تنفيذ أحدث خططه، وهي منزل يجرى بناؤه لعائلته في بلدة متريت الصغيرة في مسقط رأسه لبنان.

وعندما قامت صحيفة ” AFR Weekend” بزيارة لمتريت المشار إليه، كان من السهل الوصول إلى مسقط رأس عبيد حيث قال أحد العمال : ” انظري إلى الكنيسة، إنهم يمتلكون كل المباني حولها”، وأشار لي شخص آخر إلى الاتجاه الصحيح، حيث ظهرت مجموعة من المباني شيدت جميعها بأحجار رملية عسلية اللون.

ووقفت على مقربة من الكنيسة، ولم تمض إلا ثلاث دقائق حتى التقيت بسيدتين، إحداهما عرفت نفسها باسم “مدام عبيد”، ودلتني إلى المؤدي إلى الموقع الذي تبني فيه عائلة عبيد منزلها، في نهاية طريق متعرج على جانب التل.

ورغم أن الوقت كان عطلة عامة في لبنان، ولكن مجموعة من البناة كانوا يعملون على بناء ما قيل إنه سيكون المنزل الأعظم في متريت، في تلال شمال لبنان.

وبين أكوام الرمال وأكياس الأسمنت بدا على الرجال السعادة بالعودة للعمل بالمكان، حيث أن عملهم في تشييد منزل العطلات لعائلة سياسي نيو ساوث ويلز السابق ايدي عبيد تم استئنافه مجددا بعد شهرين من التوقف.

ولم يستطع أحد عمال البناء تفسير لماذا توقف البناء خلال الشهرين، لكنه أضاف: ” تحدث في لبنان أشياء من هذا القبيل”.

ولا يدري عمال البناء أنه أثناء فترة توقف البناء، كان ايدي عبيد يعرض في هدوء منزله في “هانترز هيل” بسيدني للبيع، وحصل على قرضين.

يذكر أن المفوضية المستقلة لمكافحة الفساد قالت في تقريرها في يوليو الماضي إن عبيد ارتكب ممارسات فاسدة حول رخصة تعدين فحم، بالإضافة إلى شبهات حول استخدام نفوذه البرلماني لتحقيق مصالح خاصة.

ولد ايدي عبيد في قرية متريت، في تلال شمال لبنان

مكان الميلاد

وفي هذا الأسبوع، في مقابلة نادرة، فسر عبيد لماذا تم التوقف في البناء، والسبب هو أن المطور العقاري اللبناني المقيم في أستراليا ساواز غصن عاد إلى أستراليا من لبنان في إجازة، ولم يرغب عبيد في الاستعانة بغيره لبناء المنزل المنشود.

وقال عبيد المسيحي الماروني في مقابلة نادرة: ” لقد ولدت في هذا المنزل، وكذلك الحال بالنسبة لكافة أشقائي وشقيقاتي وأبناء وبنات أشقائي، إنهم جميعا ولدوا في هذا المنزل، المبنى أساسا هو حقي في الميراث”،

وأضاف عبيد أن الفيلا التي تركها لها والده يرجع عمر بعض أجزائها إلى أكثر من مائة عام، وأضاف أنه يبنيها لأبنائه وأحفاده الذين بلغ عددهم 31.

وتابع عبيد: ” أرغب أن يكون ذلك مكانا يجعل أحفادي يقولون: ” إنه المكان الذي ولد فيه جدنا”، ويستطيعون الذهاب والبقاء فيه وقتما أرادوا، إنه إرث العائلة”.

وليس من الشائع وجود منازل بهذا المستوى الذي يتحدث عنه عبيد في متريت التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن بيروت.

عندما ينتهي المنزل الذي يرغب عبيد في تخصيصه لأبنائه وأحفاده سيكون هو المنزل الأكبر في القرية

ومتريت تضم مجموعة من المنازل الحجرية المحاطة ببساتين وأشجار الزيتون ،وتشبه آلاف القرى الأخرى القديمة، حيث الجبال تطل على الساحل.

ولكن بالتجول بالسيارة عبر القرية، يبدو واضحا التأثير الأسترالي، حيث يوجد تمثال برونزي لبطرس “بيتر” عنداري الذي كان أحد الشخصيات الرائدة في الصحافة العربية بأستراليا.

ويعتبر مجلس بلدية متريت أحد أكثر المجالس استقرارا ماليا في لبنان، ويرجع ذلك جزئيا إلى نفوذ ايدي عبيد، الذي حصل على إجازة من برلمان نيو ساوث ويلز عام 2004 للضغط من أجل إنشاء مجلس بلدية مستقل في مسقط رأسه متريت، وأحدث ذلك نزاعا كبيرا آنذك، احتلت عناوينه صدارة صفحات الأخبار.

وبعد مرور عشر سنوات، يتذمر بعض المقيمون في متريت من اضطرارهم لدفع ضرائب أعلى لدعم البنية التحتية المخصصة لهذا المجتمع الصغير.

وأضاف عبيد: ” يوجد في متريت مياه جارية من نبع تحت الأرض، مثلما هو الحال المدينة، وهو الأمر الذي تفتقده العديد من الأماكن”.

الأحجار الرملية جزء من التصميم الذي يريده ايدي عبيد لتشييد منزل الأجداد.
المنزل سيحتوي على 17 مدخل خارجي على شكل قنطرة

وتم إنجاز الكثير من حديقة المنزل المنشود، كما تم صب حمام السباحة، وعلق عبيد على ذلك قائلا: ” كيف يمكنني أن أطلب من أحفادي الذهاب هناك دون حوض سباحة؟”

ويقول الرجال في متريت إن عائلة عبيد لم تعد تأتي إلى متريت كما كان سابقا، حتى أن أحدهم قال: ” إننا لم نرهم منذ عامين”، لكنه أبدى تصوره أن عائلة عبيد ستأتي إلى متريت عندما يكتمل بناء المنزل في ديسمبر 2014.

لكن عبيد قال إنه سيعود إلى لبنان قبل ذلك التاريخ، ربما خلال ثلاثة أو أربعة شهور، مشيرا إلى أنها ستكون بمثابة رحلة يستغلها في التيقن من ترتيبات بناء المنزل من الداخل والإضاءة وخلافه، وتابع: ” يجب أن أذهب إلى هناك مع زوجتي للتيقن من أن الأمر يتم كما نريد”.

ايدي عبيد: ” كيف يمكنني أن أطلب من أحفادي الذهاب هناك دون حوض سباحة؟

وبعد أكثر من 63 عاما من مغادرته لبنان إلى أستراليا، يقول ايدي عبيد إنه لا يمتلك خططا للعودة الدائمة إلى لبنان، لكنه يخطط لقضاء وقت أطول هنالك.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.