العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أستراليا: بالصور.. صعود وسقوط إيدي عبيد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سيدني, استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – – كان هناك صمت مميت داخل غرفة مجلس الوزراء بعد سماعهم الكلمات السبع التي تفوه بها وزير الثروة السمكية الصامت عادة إيدي عبيد حينما قال: “حسنا, إنه شخص ما اعتاد أن تدفع له الأموال”.

 

كلمات عبيد كانت رد فعل لما اعتبره مبالغة من زملائه الوزراء في حكومة نيو ساوث ويلز تجاه فضيحة رشوة آنذاك.

 

إعلان Zone 4

تفاصيل الفضيحة المذكورة تضمنت طلب نائب رئيس بلدية روكدايل رشوة من مطورين عقاريين مقابل الموافقة على قرارات تخطيط عقاري, في واقعة حققت فيها المفوضية المستقلة لمكافحة الفساد واحتلت مانشيتات الصحف.

 

الكلمات التي تفوه بها عبيد أشارت بوضوح إلى عالمه المفلس أخلاقيا, إذ أن الرشوة والفساد بالنسبة له ضرورة للمضي قدما في الأمور وإنجاز المصالح.

 

ودفع حزب العمال لاحقا ثمنا فادحا جراء الفشل في تحجيم إيدي عبيد الذي كان يواصل أساليبه غير الشريفة من أجل إثراء نفسه وعائلته.

 

مسؤولو الحزب غضوا البصر عن ممارسات عبيد من خلال قدرة الاخير على ملء خزائن حزب العمال بتبرعات استطاع جمعها من شركائه في البيزنس الذين أرادوا الدخول إلى عالم السلطة.

 

التبرعات المذكورة منحته بالمقابل نفوذا هائلا داخل أروقة الحزب.

 

ولعب السياسي السابق دورا محوريا في تأسيس جناح داخل الحزب يحمل اسم Terrigals تم تسميته هكذا لأن أعضاءه اعتادوا الالتقاء في مقر يحمل نفس الاسم بسنترال كوست الذي يتحكم فيه الفصيل اليميني المتشدد داخل حزب العمال.

تعليقات إيدي عبيد أدهشت زملاءه الوزراء عام 2002 في أعقاب فضيحة رشوة حينما قال “حسنا إنه شخص ما اعتاد أن تدفع له أموال”.

وفي مرحلة لاحقة, استغل عبيد هذه السلطة في تدمير رئيسين لحكومة نيو ساوث ويلز هما ناثان ريس وموريس ليما عندما حاولا تقليص سلطته.

 

وبعد شهور قليلة من صدمته لزملائه الوزراء, استغل عبيد البرلمان لإدانة هؤلاء المتورطين في فضيحة بلدية روكدايل التي كانت قد فرضت نفسها بقوة من خلال المفوضية المستقلة لمكافحة الفساد.

قبل دخول البرلمان كان عبيد يدير مؤسسة إعلامية تنشر صحيفة “التلغراف”

النفاق الذي تجلى في كلمات عبيد كان رهيبا مقارنة بتعليقاته السابقة حيث قال: “لسوء الحظ, ثمة أشخاص معدومو الضمير يجعلون الطمع دافعهم الرئيسي, ويستعدون دائما للحصول على مصالح مالية لأنفسهم”.

إيدي عبيد أثناء وصوله للمحكمة العليا في جلسة النطق بالحكم

وتحدث عبيد آنذاك عن أهمية وجود إجراءات ملائمة لاقتلاع الفساد من جذوره ومحاسبة المتطورطين فيه.

إيدي عبيد مع الوزير السابق جو تريبودي

وقبل أسبوعين من دخوله رسميا برلمان نيو ساوث ويلز, أبرم بيد صفقة عجيبة في 5 سبتمبر 1991 حينما ابتاعت شركته أرضا في كلوفيلي مقابل 875000 دولار.

 

وفي اليوم التالي باع عبيد الأرض لهيئة الإسكان بالولاية مقابل 1.1 مليون دولار كما تعاقد مع نفس الهيئة لبناء وحدات سكنية في نفس الموقع.

إيدي عبيد مع عائلته في صورة عام 1982.

وكرر عبيد مثل هذا النوع من الصفقات لكنه لم يفصح أبدا عن بيعه الأرض لمؤسسة حكومية وتحقيقه ملايين عديدة عبر تعاقدات بناء في نفس المواقع.

في 2008 أدين عبيد بتهمة استخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة في منطقة مدرسية وتم تغريمه 350 دولارا

وظلت عجلة صفقات عبيد تدور دون محاسبة خلال مشواره المهني في البرلمان.

 

وبصفته كبير أسرته, أشرف إيدي عبيد على تدفق ملايين الدولارات عبر صفقات عقارية مشبوهة, تتضمن عمليات مناقصات, وممارسة ضغوط ناجحة على زملائه بغية الحصول على نتائج تعزز من أركان إمبراطورية العائلة.

 

ورغم ذلك, لم يعلن إيدي عبيد إلا دخله البرلماني خلال عشرين عاما قضاها عضوا بالمجلس التشريعي بالولاية.

 

وفي فبراير 1993 كان دخل عبيد يناهز 275 ألف دولار وهو ما يتجاوز ثلاثة أضعاف أجره السنوي آنذاك كعضو بالمقاعد الخلفية.

 

وكان عبيد يحصل على 50 ألف دولار سنويا من عمله مستشارا لشركة نشر صغيرة تحمل اسم “اوفسيت ألباين” والتي دمرها حريق في وقت لاحق من العام.

 

وفي عام 1992, عندما كان شركة Australian Consolidated Press تصفي أصولها, عرض على مؤسسة الطباعة الخاص بها “أوفسيت ألباين”.

 

جراهام ريتشاردسون, صديق عبيد والوزير الفيدرالي آنذاك كان سببا في تعارف عبيد على سمسار البورصة ريني ريفكين الذي مول المشروع.

 

وفي وقت الحريق عشية الكريمساس عام 1993, كان بول عبيد نجل إيدي هو مدير الشركة.

 

وفي ديسمبر 1994 بعد شهور قليلة من دفع تعويضات التأمين على الشركة المحترقة, قام صديقه ريتشاردسون بتحويل مبلغ مليون دولار من حسابه السويسري إلى حساب في بيروت يملكه دينيس لاتوف الشريك المقرب لعائلة عبيد.

 

وبعد سنوات لاحقة, طفت فضيحة “أوفسيت ألباين” على السطح ولاحقت ريفكين وريتشاردسون.

 

وفي 2003 كشفت “أسترليان فاينانشيال ريفيو” أن ريفكين أنشأ حسابا سويسريا لإخفاء امتلاك ريتشاردسون أسهما سرية في “أوفست ألباين”.

 

وعندما أثيرت أسماء المتورطين في الفضيحة أثناء جلسة ببرلمان نيو ساوث ويلز عام 2012 قال وزير الشرطة آنذاك مايك غالاتشر: “أسمع أشخاصا يقولون إن هناك اسما مفقودا من القائمة, عندما يوجد دخان, تعرف أن إيدي عبيد حاضرا”.

 

وأصدرت محكمة أسترالية في 15 ديسمبر 2016 حكما بسجن عبيد 5 سنوات بتهمة سوء السلوك أثناء تقلده منصبا عاما بعد ممارسته ضغوط على موظف بارز لصالح مصالح سرية يملكها في منطقة ميناء سركيولار كواي.

صورة لإيدي عبيد عام 2001

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.